السيد محمد صادق الروحاني

206

زبدة الأصول ( ط الثانية )

بقدرها ، فهذه ليست ثمرة لهذا المبحث . ثانيتهما : ما أفاده جماعة منهم صاحب الفصول « 1 » ، وهو انه إذا كان ترك عبادة مقدمة لواجب أهم كالصلاة التي يكون تركها مقدمة لإزالة النجاسة عن المسجد مثلا ، فعلى القول باختصاص الوجوب بالموصلة تصح صلاته لو صلى ولم يزل النجاسة ، واما على القول بوجوب المقدمة مطلقا ، فتكون فاسدة ، وذلك لان ترك أحد الضدين مقدمة لوجود الضد الآخر ، فترك الصلاة مقدمة للإزالة ، فعلى القول بوجوب مطلق المقدمة ، يجب تركها أزال أم لم يزل ، فيحرم فعلها الذي هو نقيض الترك ، والتحريم في العبادة مقتض للفساد ، واما على القول بالموصلة ، فحيث ان الواجب من ترك الصلاة هو الترك الموصل ، وإيجاب ذلك لا يستلزم تحريم الفعل ، لعدم كونه نقيضه ، بل نقيضه عدم الترك الخاص ، وهو قد يقارن الفعل ، وقد لا يقارنه ، وحرمة الشيء لا تستلزم حرمة ما قارنه . وأورد عليهم في التقريرات « 2 » بأن فعل الضد وان لم يكن نقيضا للترك الخاص لان نقيضه رفعه وهو أعم من الفعل والترك الآخر المجرد إلا أنه لازم لما هو من أفراد النقيض ، وهذا يكفي في إثبات الحرمة وإلا لم يكن الفعل المطلق محرما على القول بمطلق المقدمة : لان الفعل ليس نقيضا للترك لأنه وجودي

--> ( 1 ) راجع الفصول الغروية ص 95 ( الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده أولًا ) وكان قد تعرض لذلك ص 87 ( تظهر ثمرة النزاع في مواضع ) . ( 2 ) مطارح الانظار ص 78 بتصرف .